أخبار فلسطين

مفتي ليبيا يوضّح معاني “موالاة العدو”

أوضح مفتي عام ليبيا، الشيخ الصادق الغرياني، المعاني الشرعية لمفهوم موالاة العدو الوارد في قوله تعالى: ﴿وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾، مؤكّدًا أن الولاية المقصودة في الآية تعني النصرة والمودة والتأييد. وقال الشيخ الغرياني إنّ موالاة العدو تتفرع إلى نوعين:

1- ولاية كاملة (موالاة مكفّرة):

وهي التي تقوم على الرضا بالكفر وتمنّي غلبة العدو، ورغبةً في أن يسود حكمه ونظمه بدلًا من شرع الإسلام، اعتقادًا بأنها أصلح للعصر وأنفع للناس.
وبيّن أن من اعتقد ذلك فقد وقع في موالاة كاملة توجب الردّة، ويكون معنى قوله تعالى ﴿فإنه منهم﴾ على ظاهره: أي أنه مثلهم في الكفر واستحقاق الخلود في النار.

2- ولاية ناقصة (معصية عظيمة دون كفر):

وهي موالاة بدافع الطمع أو الخوف أو المصالح الدنيوية، دون الرضا بالكفر أو كراهية الإسلام.
وأوضح الغرياني أن هذا النوع يعدّ من الكبائر المستوجبة لغضب الله، ويكون معنى (فإنه منهم) هنا: أنه مثلهم في استحقاق المقت والعقوبة، لكن دون أن يصل إلى حد الكفر.

 وختم المفتي بأن الله تعالى أعلم بحقائق الأمور وأحكم بما يقدّره لعباده، مؤكّدًا أن الآية تحمل تحذيرًا شديدًا من كل أشكال التبعية والموالاة للعدوّ، سواء كانت اعتقادية أو سياسية أو مصلحية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى