مقالات

الصهيونية و”إسرائيل” من الداخل

اعرف عدوّك شعارٌ تم إطلاقه من قِبل أشخاص خاضوا تجارب كثيرة في مقارعة الباطل والظلم والاستبداد، وبعد هذه التجارب وصلوا إلى هذه القاعدة الذهبية “اعرف عدوك” لأنك كلما عرفت هذا العدو من داخله، وما هي مقومات وجوده وأسباب بقاءه، وما هو الفكر الذي يجعله منطلقًا لحركته، كلما عرفت بعد ذلك كيف تتصدى لهذا العدو بأدوات تتناسب مع حركة الصراع معه، ووفّرت الكثير من الوقت والجهد والمال والعتاد، وكسبت الكثير من الانتصارات النوعية عليه.

من هذا المنطلق جاءت فكرة هذا الملف الجديد “من الداخل” في هذه النشرة “فلسطين في أسبوع” المعنية بالققضية الفلسطينية وبكل التطورات المحدقة بها، وليُساهم هذا الملف في بناء فكر معرفي بهذا العدو المُستعمر والمُستكبر، والذي يستخدم كل أنواع الكذب والخداع والتزوير والقتل والتهجير، ليُفضي هذا الوعي والفكر المعرفي بهذا العدو إلى ابتكار أساليب جديدة تتناسب مع حركة الصراع نوعًا وكمًا، لتحقيق النصر الموعود.

لأننا كلما عرفنا كل من الديمُغرافيا اليهودية، والنبوءات الصهيونية، وقضية العنف عند هذا الكيان، وحقيقة الهيكل المزعوم، وقوة إسرائيل من أين تأتي، وما هي طبيعة العلاقة بين أمريكا وإسرائيل ؟ وما هي كذلك طبيعة العلاقة بين إسرائيل والغرب ؟ وما هو سر هذا الدعم النوعي من قِبَل أمريكا والغرب لهذا الكيان ؟ وكلما عرفنا كذلك الأزمات التي يعاني منها التجمع اليهودي الصهيوني في الداخل، وما هي طبيعة الصراعات بين مكونات هذا التجمع، سواء على مستوى الأحزاب أو على مستوى الإتني، أو على المستوى الديني، كلما استطعنا مقاومة هذا المشروع الصهيوني الاستعماري.

أملنا بالله تعالى أن يُسدد لنا الهدف والطريق، ويُنير لنا الدرب، ويفتح لنا مغاليق الحقائق، ويُعيننا على أداء هذا الواجب والتكليف الشرعي على أحسن وجه، وبأمانة الحقيقة، لنُساهم في معرفة الحق ونصرته، لأننا نُريد أن ندور مع الحق حيث دار، ونُحارب الظلم والاستكبار حيث وُجد، ونستعيد كل ما سُلب منا ومن الإنسانية جمعاء.

موعدنا في العدد القادم بإذن الله تعالى.. وآخر دعونا أن الحمد لله رب العالمين.

الشيخ الدكتور عبد الله كتمتو
منسق الملتقى العلمائي العالمي من أجل فلسطين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى