مقالات

لا صوت يعلو على صوت فلسطين

الأب مانويل مسلم – عضو الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة المقدسات

الجهة التي لا تمنحني العدالة لا اعترف بها، الشرعية الدولية لا تمنحني العدالة بل تظلمني في كل شيء، هي لا تُنَفِّذ أي قرار دولي في صالحي، مع أنها اتَّخَذَتْ مئات القرارات، وأهمها 194 -181، حتى إنها لم تنفذ قرار انْسِحاقنا وإذلالنا مشروع أوسلو وحل الدولتين.

ولا هي تحمينا من إرهاب الغزوة الصهيونية، ولا هي تُجْبِر “إسرائيل” على وضع حدود لدولتها الموهومة، تعترف هذه الشرعية المنحازة بدولة لا حدود لها، وهذا لم يحدث في التاريخ.

هذه الشرعية الدولية التي تعتبر نفسها والدة القانون الدولي تضع “إسرائيل” فوق القانون الدولي وتنصرها في الشرور والمجازر والإبادة في غزة والهدم والاستيطان وضم القدس.

الدول العظيمة في هذه المنظمة لا توقف حرب الإبادة والتهجير على شعبنا في غزة مع أن مهمتها هي حماية الشعوب والسلام.

إن خضوع منظمة دولية، لدولةٍ تنحدر إلى هذه السفالة الأخلاقية لا تَلْزَمُنا أبدًا، إنها منظمة دولية تضمّ جميع دول العالم وتسيطر عليها دولة واحدة غير جديرة بأن تكون.

عدد سكان أميركا 300 مليون وسكان العالم 7 مليارات ومع ذلك تصمت المليارات أمام فيتو يضعه بعض الملايين، ليذهب الفيتو إلى الجحيم، وحوش الغاب سَيِّدُها أسد، لكن الضباع تقاتله فلماذا لم تقاتل شعوب العالم أسد أميركا؟

فلماذا لا تستطيع هذه الدول أن تخلع عباءة أميركا عنها وتنسج لها عباءة تليق بها وبشعوب العالم!

ما معنى شرعية دولية ما دامت دولة واحدة تُسْقِط قرار كل الدول؟ نحن الفلسطينيين بعد كل هذا لا نعترف بالشرعية الدولية كما هي اليوم بل نريد تغييرًا جذريًا في كينونتها وقانونها وصلاحياتها كي نعترف بها.

نريد حذف حق الفيتو لأنّ الدول القوية تتنمّر على العالم الضعيف، نحن نكتفي بهيئة الأمم دون حق فيتو، تسود قراراتُها وتُنَفَّذ بالأكثرية عند التصويت.. هل من العدالة أن تكون الولايات المتحدة في حربها على غزة هي الخصم والحكم؟ أليست أميركا هي مَنْ تقود الحرب علينا؟

فكيف نطلب منها أن توقف حربًا ترى نفسها فيها مهزومة وتأمل أن تنتصر في الأسابيع المقبلة؟ اكتشفنا اليوم أن أميركا أقامت “إسرائيل” في وطننا “غواصة” نووية، يظهر فقط عَلَمُ “إسرائيل” في الهواء والولايات المتحدة تحت الماء، وجود هذه الغواصة النووية في أرضنا يعني أنه لا مكان لنا نحن في هذه الأرض، وجود هذه الفجوات السياسية في هيئة الأمم تجعلها غير عادلة لذلك لن نعترف بها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى