مقالات

لن ينتهي حتى ينتهوا.. فإذا جاء وعد الآخرة

سـيبقى المشهد الصهيـوني تجـاه القـدس يتكـرر وبأسـاليبٍ جديـدة ومتطـورة وغيـر مسـبوقة أو مسـبوقة كل يـوم، سـيبقى مشـهد اقتحـام قطعـان المستوطنين بـكل مـا يحملـه مـن قـذارة ودجـل وقتـل وكـذب وتزويـر، وتحـت حاميـة جيـش الكيـان الغاصـب عسـكرياً، وتغطيـةٍ مـن رجـال السياسـة المتطرفين فكريـاً.

وسـيبقى مشـهد الحفريـات التـي تنخـر الأرض تحـت المسجد الأقصى، والباحثـة عـن أي أثـر يضيـف إلى الكـذب التاريخي شـيئاً جديـداً مسـتمراً حتـى ولـو قالـت كل البعثـات الدوليـة أنـه لم يثبـت أي أثـرٍ يُشـر إلى وجـود آثـار دالـة عـى حضـارة مزعومـة لبنـي صهيـون عـلى هـذه البقعـة مـن أرض فلسطين عمومـاً والقـدس والمسجد الأقصى خصوصـاً.

وسـتبقى عمليـات تهويـد الأماكـن والشـوارع والحـارات والمسـاجد مـن خلال تغيير أسماء الشوارع والحارات والمدن وتحويـل المسـاجد إلى حانـات وأماكـن للفاحشـة حينـاً، واسطبلاتٍ للخيـول حينـاً آخـر، ولـو قالـت كل المنظمات الدوليـة أن هـذا العمـل يخالـف كل الأعراف الدوليـة التـي تٌعنـى بالآثـار وتحافـظ عليهـا.

وســيبقى الــدور الــذي تقــوم بــه حكومــة الكيــان الغاصــب مــن تضييــق عــى المواطنيـن في كل فلســطين والمقدسيين خصوصـاً لتدفعهـم إلى الهجـرة وتـرك الأرض مسـتمراً وبصـورةٍ جديـدة ومتصاعـدة ولـن تتوقـف. ومن الجهة الأخرى سيبقى الفلسطيني في حالة مقاومة وجهاد حتى النهاية.

ســيبقى المرابطون في المســجد الأقصى كل يــوم يبدعــون لونــاً جديــداً مــن الربــاط و الثبــات والتجــذر بـالأرض والمقدسـات، وحاميـة المسـجد الأقصى مـن دنـس الكيـان، وسـتبقى المرابطات يبدعـن طرائـق جديـدة في الوصـول إلى المسـجد الأقصى ووضـع موائـد الصائمين أيام الصيـام المسنونة والمفروضة طيلـة السـنة لتبقــى هويــة المســجد الأقصى والقــدس وفلســطين كل فلسطين عربيــة إســلامية مهــا كان الثمــن.

وســيبقى المجاهدون يســطرون أروع الصــور في محــارصة عدوهــم وإفقــاده أمنه واســتقراره، وســيبقى عامـل الصدمـة حـارضاً لهـذا الكيـان ليبقـى في حالـة عـدم القـدرة على ملاحقـة المقاومين والسـيطرة عليهـم وإسـكات هـذا الصـوت للأبد، وسـيولد كل يـوم مجاهـد جديـد يخلـف مجاهـداً رحـل، سـيكون كل يـوم مقـاوم يحمـل رايـة عـدي التميمـي يقتـل العـدو مـن نقطـة الصفـر.

إنهـا حـرب الهويـة والروايـة، وإنهـا حـرب وجـود يتسـلح الفلسـطيني فيهـا بالديـن والحـق والتاريـخ والجغرافيا والقـوة، وبالسـند مـن اللـه والمؤمنين والمدافعين عـن الحـق والإنسـان في كل العامل. ويتسـلح فيهـا الكيـان بالكـذب والتزويـر والخيانـة، وبالجبنـاء وضعـاف الإرادة و الطامعين بالحيـاة والبقـاء و لـو كان بقـاء ذليـلاً.

ونحـن اليـوم كأمّة عربيـة و إسلامية لنـا الخيـار بـأن نطيـل هـذا الصراع، أو نختـصر زمـن الصراع لأننا على يقـن بأننـا سـنن تـصر لأننا وعـد اللـه ورسـوله ولا يخلـف اللـه وعـده ولا رسـوله.

الشيخ الدكتور عبد الله كتمتو
منسق الملتقى العلمائي العالمي من أجل فلسطين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى