أخبار الملتقى

نداء رمضان.. تجديد الرسالة العلمائية في خدمة الدِّين والأمة

أطلق الملتقى العلمائي العالمي نداء شهر رمضان المبارك ليكون محطة عملية لتجديد العهد والفاعلية، خدمةً لقضايا الأمة الكبرى، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

نص البيان كاملًا:

أيها العلماء الأجلاء، أيها الدعاة الكرام، أعضاء الملتقى العلمائي العالمي؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

نستقبل شهر رمضان المبارك، شهر القرآن والتقوى وبناء الإنسان، في ظرفٍ تتعاظم فيه مسؤولية الكلمة الصادقة، وتشتد فيه حاجة الأمة إلى خطابٍ علمائي جامع يواجه أزمة القيم ويوحّد الصف، ويضع قضايا الأمة الكبرى في صدارة الاهتمام، وفي مقدمتها فلسطين؛ حيث تستمر معاناة أهلها تحت الحصار والتهجير والعدوان، وتتفاقم الانتهاكات بحق المقدسات، مع تصاعد مسارات التطبيع وخطاب الاستعلاء والانحدار الأخلاقي عالميًا.

وانطلاقًا من رسالة الملتقى العلمائي العالمي في خدمة الدِّين والإنسان، نتوجه إليكم بهذا النداء ليكون رمضان محطة عملية لتجديد العهد والفاعلية، آملين منكم في هذا الشهر المبارك:

1- أن تضعوا فلسطين في صدارة أولوياتكم خلال خطبكم ودروسكم الرمضانية، عبر خطابٍ جامع يذكّر بالواجب الشرعي في نصرة أهلها، ويحذّر من التطبيع والاحتلال واغتصاب الأرض والمقدسات، ويبيّن مخاطر التهويد على هوية المعالم الإسلامية، ويدعو لدعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الحصار والقتل والتشريد.

2- ترسيخُ قيمِ الوحدةِ الإسلامية، ورفضُ كلِّ خطابٍ يزرعُ الفرقةَ بين المسلمين، التزامًا بأمرِ الله تعالى: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ الأنفال: 46، ولا سيّما في هذه المرحلة الخطيرة من تاريخ الأمة، وقد تداعت عليها الأمم لإضعافها واستنزاف خيراتها.

3- تعزيزُ الخطاب الإيمانيّ والتربويّ في رمضان، بما يربط العبادات بالسلوك والمسؤولية، ويُحيي في الناس قيم التقوى والصدق والرحمة والعدل والتكافل، في مقابل الانحطاط الأخلاقي الذي بات يحكم العالم.

4- تفعيل حضور العلماء في الفضاءات العامة والرقمية بما يوسّع أثر الرسالة ويثبّت المفاهيم الصحيحة.

ختامًا، نرجو من السادة العلماء والدعاة تزويد الملتقى بما لديهم من مواد علمية وإعلامية تخدم هذه الأهداف المشتركة، من خطب ودروس ومقالات ومواد مرئية ومقترحات عملية، لنُسهم في نشرها وتعميم فائدتها عبر منصات الملتقى وقنواته، بما يعزز وحدة الخطاب ويرفع مستوى التأثير في هذا الشهر المبارك.

نسأل الله تعالى أن يتقبل صيامكم وقيامكم وصالح عملكم في هذا الشهر الفضيل.

الأمانة العامة للملتقى العلمائي العالمي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى