أخبار الملتقى

نداء من رحاب الأقصى.. الجرح والهوية

في يومٍ عصيب تمرّ به قدسنا المباركة، تتجدد آلام المسجد الأقصى باقتحاماتٍ عدوانية يقودها وزراء في حكومة الاحتلال ومئات المستوطنين، هازئين بأمة كاملة، وضاربين عرض الحائط بكل القيم والقوانين التي يجب أن تصون حرمة هذا المكان المقدس.

لقد شهدت باحات المسجد أمس الخميس اقتحام أكثر من 1400 مستوطن، وسط إجراءات تقييدية مشددة تمنع المصلين وأهلنا المقدسيين من الوصول إلى قبلتهم الأولى، في مشهدٍ يجسد خطوة جديدة على طريق الاستيلاء النهائي على المسجد، وهو الطريق المعبّد بالتخاذل والتطبيع وتدبير المؤمرات مع العدو مِن بعض مَن ينتسب لهذه الأمة.

إن ما نراه من رفعٍ للأعلام ورقصاتٍ وقحة في ساحات المسجد، ليس مجرد انتهاكٍ سياسي، بل هو رسالة واضحة لكل المسلمين، حول ما ينتظر هذه المدينة التي كانت ولا تزال رمزاً للمواجهة بين الحق والباطل.

نقف اليوم في الملتقى العلمائي العالمي لنجدد التحذير والتذكير أن الأقصى ليس مجرد بناء، بل هو جزء من عقيدتنا وهويتنا الإسلامية والإنسانية.

وإذا كان صمود أهلنا في القدس المحتلة أمام هذا العدو هو الدرس الأسمى في الصبر والوفاء فإن الموقف يستدعي دروساً أخرى في التضامن ونصرة الحق، وإلا وصلت نار الاحتلال إلى الجميع حيثما كانوا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى