الملتقى العلمائي العالمي: سماحة الإمام السيد علي خامنئي شهيدًا على طريق القدس
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * أُولَٰئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ﴾ آل عمران:21-22
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على سيّدنا مُحمَّدٍ الأمين وآله الأطهار وصحبه الأخيار؛ ينعَى الملتقى العلمائيّ العالمي سماحةَ الإمام السيد علي خامنئي، قائدَ الثورة الإسلامية في إيران، الذي اختار اللهُ عز وجل له أن تكون شهادته في شهر مضان على يد أشقى الناس في هذا العصر، الذين يشنُّون حروباً متعددة في مختلف أصقاع الأرض، من أجل بسط الهيمنة الفرعونية الغربية والصهيونية.
إنَّنا ندرك الأبعادَ المختلفة والمقصودة لاستهداف السيِّد خامنئي رحمه الله، فهذه الجريمةُ النكراء تجمع بين اغتيال شخصيةٍ دينيةٍ وفكرية وعلمية وقيادية فذَّة وحكيمة، وبين محاولة ضربِ تماسكِ واستقلالِ دولةٍ مسلمة كان لها الباعُ الطويل في دعم جهاد الشعب الفلسطيني لتحرير أرضه ومقدساته، وقدّمتْ بلا حسابٍ ولا منَّةٍ كلَّ غالٍ ونفيس مِنْ مُقدراتها، وكلَّ مجاهدٍ شريفٍ من قادتها وجنودها على طريق القدس.
كما تهدف هذه الجريمةُ والحرب التي ترافقها إلى تحطيم كلّ قوة وإرادة يمكن أن تقفَ في وجه المشروع الصهيوني للهيمنة على بلاد المسلمين ومقدّراتهم وحياتهم، وسوف يفشلون بإذن الله.
إنَّ الملتقى العلمائي العالمي إذ يجدّدُ دعوته الدائمة للمسلمين وعلماء الأمة إلى نَبْذِ الشقاق والتنازع، لإنَّه يدعو لتوحيد الكلمةِ والموقف تحت راية التوحيد وقضية فلسطين، والتحرّكِ الجادّ في مواجهة المشروع الطاغوتي الذي لا يعترف لشعوبنا بحقٍّ ولا بُحرمة، ولا يتورّع عن أي وسيلةٍ لإخضاعها وكسر إرادتها؛ من قتلٍ وحصارٍ وتجويعٍ وتهجيرٍ وتزييفٍ للوعي.
كما نتقدَّم بالتعزية إلى عموم المسلمين الصادقين، والجمهورية الإسلامية الإيرانية، باستشهاد سماحة السيد خامنئي وجميع القادة والأطفال وأبناء الشعب الإيراني الذين ارتقوا في هذه الحرب الظالمة، ونحن على ثقةٍ بوعد الله سبحانه وتعالى بالنَّصر، وهو حَسْبُنا ونِعْمَ الوكيل.



